السيد محمد صادق الروحاني
43
زبدة الأصول ( ط الثانية )
عنه ، من أن لازم مبغوضية إضافة الفعل مبغوضية نفس الفعل ، لكونه مقدمة للإضافة المذكورة . نعم ، لو كان الفعل غير الإضافة المذكورة كان هذا الجواب متينا جدا . وبالجملة : لا بد من الالتزام : إما بعدم القبح ، كما عن المحقق الخراساني . أو القبح الفعلي كما حققناه في الجواب عن استدلال المحقق الخراساني على مختاره . واما الالتزام بالقبح الفاعلي فلا وجه له أصلًا . حرمة الفعل المتجري به وعدمها واما المقام الثالث : فقد مرَّ ان الكلام فيه في جهتين : الجهة الأولى : في حرمته بنفس الملاك للحرام الواقعي ، بان يقال إن إطلاق الأدلة الأولية شامل لموارد التجرِّي ، وان متعلق التكليف في الخطابات الأولية إنما هو إرادة الفعل الخارجي المحرز كونه ذلك الفعل من دون دخل لمصادفته ومخالفته ، ويكون الموضوعات هي الوجودات العلمية ، لا الموجودات الواقعية فمعنى لا تشرب الخمر لا تشرب ما قطعت بكونه خمرا . ويستدل له بما هو مركب من مقدمات : الأولى ان متعلق التكليف لا بد وان يكون مقدورا للمكلف فما هو خارج عن تحت قدرته لا محالة يكون مفروض الوجود ولا يتعلق به الحكم ، وعليه